فوزي آل سيف
324
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء محبا على إني أذم وأغضب وأرمى وأرمي بالعداوة أهلها وإني لأوذى فيهم وأؤنب وأمام هذه المعاني الجادة الملتزمة، والسبك المتين الرائع قال الفرزدق: - يا ابن أخي أظهر ثم أظهر وكِد الأعداء فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي!([151]). وما أن أذاع الكميت هاشمياته حتى انطلق نجما محلقا في سماء أفضل الشعراء وحتى تحولت إلى (حديث الناس) فالهاشميون وأنصار أهل البيت وجدوا فيها تبويبا لطيفا لحججهم فيما يرتبط بأمر الإمامة، وأعداء الحكم الأموي اكتشفوا فيها كنز تعبئة ثورية، بل روى بعضهم قائلا: أدركت الناس بالكوفة من لم يرو. طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا مني وذو الشوق يلعب فليس بشيعي!!. ولنتابع مسيرة هذا الشاعر المناضل، وموقعه في مدرسة أهل البيت، لنرى كيف كان تقدير الأئمة له. فقد دعا له الإمام السجاد بسعادة الحياة وبالشهادة، حكى صاعد مولى الكميت، قال: دخلت مع الكميت على علي بن الحسين فقال له: إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله ثم أنشده قصيدته التي أولها:
--> 151 )مروج الذهب 3/ 243.