فوزي آل سيف
307
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
جابر بن يزيد الجعفي توفي سنة 128 هـ «رحم الله جابر الجعفي كان يصدق علينا..» الإمام جعفر الصادق «إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها». يتفاوت الناس في علمهم وفي قدرتهم على تحمل العلم، فبينما تجد البعض لا يستطيع استيعاب حقائق الشهود، تجد آخرين يتعاملون مع معادلات الغيب، لأنهم (يؤمنون بالغيب). وفيما يصعب على أناس معرفة الأسباب في علم الظاهر، تجد آخرين يسبحون في محيطات علم الباطن.. وقد قضت سنة الله في الخلق والكون، أن تتعلق الأمور الهامة بالغيب والباطن غالبا، فبدءا من مسألة الخالق، إلى مسألة الخلق والإنشاء، إلى غيرها من المسائل. ولذلك أيضا فإن «أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أوملك مقرب أو عبد ممتحن».ولأن الكثير من الناس يعيشون في أدنى درجات الظاهر فلا يصدقون إلا الأمور المحسوسة، لذلك يعيش أهل علم الباطن في أزمة قد تنتهي أحيانا إلى اتهام هؤلاء العلماء بالجنون واختلاط الحواس وربما إلى الاتهام بالزندقة!!. وإذا كان علم هؤلاء غريبا على عموم الناس فإن طريقة حياتهم أكثر غرابة، ألم يقل المعصوم «تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل»؟!. إن هؤلاء في سبيل أهدافهم- لا مانع لديهم من الخروج على المألوف والتمرد على الواقع المعاش، لأنهم يعيشون