فوزي آل سيف

26

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

ودخلت السنة السابعة وكان النبي قد أنهى لتوّه غزوة خيبر، الأكثر أهمية بعد بدر، واستطاع أن ينهي أسطورة اليهود، وأن يستأصل سرطانهم الذي كان يفتك بأهل المدينة من حيث سيطرتهم على المال وسوء استغلاله. وكما كان نصر الحبشة على يد جعفر ابن أبي طالب، فقد كان فتح خيبر على يد أخيه علي بن أبي طالب فقد ضيّق المسلمون الحصار على حصون خيبر واليهود يستميتون في الدفاع إيماناً منهم بأن هزيمتهم أمام محمد هي القضاء الأخير على بني إسرائيل في بلاد العرب وتتابعت الأيام فبعث الرسول أبا بكر إلى حصن ناعم كي يفتحه، فقاتل ورجع دون أن يفتح الحصن، وبعث الرسول عمر بن الخطاب في الغداة فكان حظه كحظ أبي بكر فما لبث أن رجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه، وعندها قال الرسول (: لأعطيّن الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه كرّار ليس بفرار.. وهكذا: يوم قال النبي إنيلأعطي رايتي ليثها وحامي حماها فاستطالت أعناق كل فريق ليروا أي ماجد يعطاها فدعا ابن صاحب العلم والحـ لم مجير الأيام من بلواها فأتاه الوصي أرمـد عين فسقاه من ريقه فشفاها ومضى يطلب الصفوف فولّت عنه علماً بأنه أمضاها وبرى مرحباً بكف اقتـدار أقوياء الأقدار من ضعفاه فخرج علي بها والله يصول ويهرول هرولة وإنّا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم حجارة تحت الحصن، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟! قال: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي لقومه: غلبتم وما أنزل على موسى. وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول: