فوزي آل سيف

210

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

ـ ليس لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة، فهل لك إلى أجر ومعروف ولعلي أكافئك به بعد يوم؟. ـ أنا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم وغروني.. وبقدر ما أذهلتها المفاجأة فقد سرت لكونها ستخدم رسول الحسين في منزلها. وهكذا أدخلته إلى دار في بيتها، وبقي يصلي ليلته تلك.. مع مجيء ابنها (بلال) إلى المنزل، لاحظ حركة غير عادية فيه، فكثرة دخول أمه لتلك الدار وخروجها، ينبئ عن أمر فيها.. وهكذا ألح عليها في إخباره وعلم بالتالي بوجود مسلم في تلك الدار. وظل يتقلب ليلة على حرير الآمال مترقباً الجائزة الكبرى التي سيحصل عليها من الأمير!! لذلك ما إن أصبح الصباح حتى سبقته قدماه إلى مجلس ابن زياد مخبراً.. وبهذا الخبر تسابقت الخيل إلى منزل طوعة طمعاً في القبض على مسلم، سبعون فارساً، استطاع مسلم أن يردهم إلى مواضعهم، وكان يأخذ الفارس منهم من على ظهر فرسه فيجلده أرضاً.. فطلب محمد بن الأشعث قائد تلك الفرقة المدد، فلم يقدروا عليه، فكانوا يصعدون على سطح البيت ويرمونه بالحجارة ويلهبون النار في القصب ويلقونها عليه، فلما رأى ذلك خرج إليهم في السكة يقاتلهم فقال له محمد بن الأشعث: لك الأمان فلا تقتل نفسك! لم يكن مسلم يطلب الأمان لنفسه. بل كان يسعى لتوفير الأمن للناس جميعاً. بينما كان يتمثل: أقسمت لا أقتـل إلا حـراً وإن رأيت المـوت شـيئاً نكـرا رد شعاع النفس فاستقرا