فوزي آل سيف

208

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

مراد فاستغرب هاني من هذا الاستقبال، وقال: ـ وما ذاك أيها الأمير؟! ـ وما يكون أعظم من مجيئك بمسلم بن عقيل وإدخالك إياه في منزلك، وجمعك له الرجال ليبايعوه. ـ ما فعلت وما أعرف من هذا شيئاً. فدعا بمعقل.. فجاء إليه، وخاطب هاني: أتعرف هذا؟! فلما رآه علم أنه كان عيناً عليهم، قص على ابن زياد كيفية مجيء مسلم إلى داره.. وأنه سوف يخرجه من داره لينطلق حيث يشاء. إلا أن ابن زياد لم يكن ليفوت الفرصة عليه. فقال: ـ لا والله لا تفارقني حتى تأتيني به.. ـ أو يجمل بي أن أسلم ضيفي وجاري للقتل؟ والله لا أفعل ذلك أبداً. ومرة أخرى، فإن تلك أخلاق الأشراف العربية تمنع هانياً من تسليم مسلم إلى ابن زياد. ـ لتأتيني به أو لأضربن عنقك.. ـ إذن.. تكثر البارقة([92]) حولك.. قال هاني. ـ والهفا عليك أبالبارقة تخوفني؟ وأمر ابن زياد غلمانه فأخذوا بضفيرتي هاني وأخذ ابن زياد القضيب فاستعرض به وجهه، وضربه ضرباً عنيفاً حتى كسر أنفه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى تحطم القضيب وسالت الدماء على ثيابه، وعمد هاني إلى قائم سيف شرطي محاولاً اختطافه ليدافع به عن نفسه فمنعه منه وقال ابن زياد:أحروري!! أحللت بنفسك وحل لنا قتلك. وأمرنا باعتقاله في أحد بيوت

--> 92 ) يعني سيوف قبيلته