فوزي آل سيف

186

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

لاحت في الأفق فما أن وصل الحسين نينوى، يسايره الحر ويمنع من يريد الاقتراب منه، فإذا راكب مستلئم في السلاح مقبل من الكوفة فوقفوا جميعاً ينتظرونه، فما انتهى سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الإمام الحسين (.. وكان هذا كافياً كرسالة، إلا أنه سلم رسالة للحر من ابن زياد جاء فيها: «أما بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي فلا تنزله إلا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري.والسلام». وبعد يومين وفد الحسين ( والحر يسايره إلى كربلاء، وبانت عندها أي في الثاني من محرم سنة 61هـ طلائع الجيش الذي يقوده عمر بن سعد الذي خرج إلى قتال الإمام الحسين بعد صراع ي داخله حُسم خلال يوم لصالح ملك الري!! الذي كان ثمنه قتل الحسين. وهنا نلتقي بشخصيتين.. عاشتا (صراع القتل)، وشتان بين نتيجتهما!! عمر بن سعد ابن أبي وقاص الزهري.. الذي يلتقي مع الإمام الحسين (، في النسب القرشي، كان الثمن الذي سيدفعه لو امتنع عن الذهاب لقتل الحسين ، كان الثمن إمارة الري!! التي لم تحصل له حتى بعد تنفيذه المهمة.. وكان صراع الدين مع الدنيا في نفسه، وانتصرت الدنيا.. فقد كان عبيد الله بن زياد قد أمره بالخروج إلى الديلم بجيش وكان أهلها قد تمردوا وغلبوا عليها، وكتب له كتاب الولاية على الري.. وقبل أن يتوجه استدعاه فقال له: - سر إلى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك. فقال له عمر: إن رأيت - رحمك الله - أن تعفيني فافعل. لقد كان ابن زياد يعرف نقطة الضعف لدى عمر بن سعد لذلك قال له فوراً: - نعم على أن ترد لنا عهدنا!! لقد أنشب السهم في عين الغرض، وافتر ثغره عن