فوزي آل سيف
185
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً». فقام زهير بن القين البجلي فقال لأصحابه: تتكلمون أم أتكلم؟! قالوا: بل تكلم. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: قد سمعنا هداك الله يا ابن رسول الله مقالتك، والله لو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين إلا أن فراقها نصرك ومواساتك لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها.. فدعى له الحسين وقال له خيراً. وأقبل الحر يسايره وهو يقول له: يا حسين إني أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، ولئن قوتلت لتهلكن فيما أرى. فقال له الحسين (: أفبالموت تخوفني؟! وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني؟! ما أدري ما أقول لك. ولكن أقول لك ما قال أخو الأوس لابن عمه حين لقيه وهو يريد نصرة الرسول ( فقال له: أين تذهب فإنك مقتول فقال: سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقاً وجاهد مسلما([86]) وواسـى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مثبوراً وخالف مجرمـاً مع وصول ذلك الفارس. كانت إرهاصات الشهادة قد
--> 86 ) مقتل الحسين / لأبي مخنف / 87