فوزي آل سيف
179
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
الحر بن يزيد الرياحي شهيد كربلاء سنة 61 هـ «أنت الحر كما سمتك أمك» الإمام الحسين ( لا تولد المواقف الكبرى من غير نطفة ومخاض!!. ولا يوجد في حياة الأفراد طفرات!! وما يحدث من انتقال مفاجئ - بحسب الظاهر- في موقف إنسان فإنما هو نهاية المعركة المحتدمة في داخله أياماً أو شهوراً.. وأحياناً سنين!! لكن لما كان صراع الداخل في النفس عير ملحوظ عادة عند الآخرين فإنهم يتعجبون ويفاجأون بما يحدث. يضاف إلى ذلك أن الموقف الذي يتخذه المرء في لحظة حساسة من لحظات عمره، فيصبح بطلاً، أو يصنع عاراً دائماً.. هذا الموقف ليس من خلق تلك اللحظة ولا من صناعة ظروفها، بل هو من تراكم عدد هائل من مفردات البطولة وأفكار التضحية، أو تسافل الهوى وعبادة الدنيا في نفس الإنسان!!. ولذلك نجد في التاريخ - بل والحاضر- فئتين تتعرضان لهدى القرآن وأحاديث الرسول (، الأولى تهتز {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ([84]). وتسمع الثانية لنفس الكلمات، فلا تزيدها إلا استكباراً وعتواً!.
--> 84 ) الإسراء / 109