فوزي آل سيف

103

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الرسول إلى حد الضرب والإصابة بالفتق ورض الأضلاع. وبينما يطرد أبو ذر الغفاري أصدق الناس لهجة ويغرب عن مدينة الرسول إلى صحراء الربذة. يعود عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي أهدر الرسول دمه، معززاً مكرماً، ويعطى مصر هدية!!. لذلك ذهب مع محمد ابن أبي بكر إلى مصر بعد ذهاب عبد الله بن سعد ابن أبي سرح وتكلما بين الناس طاعنين على الخليفة قائلين: استعمل عثمان رجلاً أباح رسول الله دمه يوم الفتح ونزل القرآن بكفره حين قال: سأنزل- مثلما أنزل الله.  تطورت الأحداث أسرع مما كان يظن الجميع، فالخليفة لم يلتزم بما عاهد عليه أولاً من الالتزام في مجلس الشورى «بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الشيخين» ولا ثانياً عندما أعطى للمعارضة عهداً بالإصلاح والتغيير. لذلك التقى أهل الأمصار الثلاثة: الكوفة- والبصرة- ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام، فتذاكروا سيرة عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه وقالوا لا يسعنا الرضى بهذا. واجتمع رأي رؤسائهم على أن يكونوا رسل من شهد الموسم إلى من كان على مثل رأيهم، وأن يوافوا عثمان في العام القادم فيستعتبوه فإن أعتب و إلاّ رأوا رأيهم فيه. كان ذلك في سنة 35 هـ عندما جاءت الوفود محاصرة قصر الخليفة، قائلين: إنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصرحة أو ضلالة مجلّحة مبلّجة. وكتب إليهم الخليفة- بعد طلبه من الإمام علي أن يضمنه أمام الثوار- كتاباً جاء فيه: هذا كتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين إن لكم أن أعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه، يعطي المحروم ويؤمن الخائف ويرد المنفي ولا تجمر البعوث ويوفر الفيء، وعلي بن أبي طالب ضمين المؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء في هذا الكتاب.