فوزي آل سيف
57
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ـ منها أن الحديث عن الحسين عليه السلام ، إنما يتم باعتباره امتدادا للرسول ، وناصرا لشريعته ، ومقتبسا من نوره ، ولهذا فالحديث عن الحسين حديث عن جده المصطفى صلى الله عليه وعلى آله . بل تشير بعض الروايات ويساعدها الاعتبار على أن الحسين عليه السلام كان في وقته بمثابة مجمع خصال النبوة والإمامة ، وأن التجسيد الكامل للرسول صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين ، والزهراء والحسن عليهم السلام كان قد تمحض في الحسين عليه السلام . كما تشير إليه رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي التي رواها الشيخ الصدوق في العلل قال : قلت لأبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام : يا بن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وحزن وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، واليوم الذي قتل فيه الحسن بالسم ؟ فقال : إن يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عز وجل كانوا خمسة ، فلما مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى أمير المؤمنين عليه السلام كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة فلما مضى الحسن كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلما قتل الحسين لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده