فوزي آل سيف

46

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها على عينها ثم قالت : ماذا على مشتم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصيبة لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا. وظاهر الأخبار تدل على تحريم النوح وهذه الأشياء المذكورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حديث جابر لقول الله تعالى ( ولا يعصينك في معروف ) قال أحمد هو النوح . ولعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة ، وقالت أم عطية : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح متفق عليه وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ) متفق عليه ، ولان ذلك يشبه الظلم والاستغاثة والسخط بقضاء الله وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( إن الميت يعذب في قبره بما يناح عليه ) وفي لفظ ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) وروي ذلك عن عمر وابنه والمغيرة ، وهي أحاديث متفق عليها . واختلف أهل العلم في معناها فحملها قوم على ظواهرها وقالوا يتصرف في خلقه بما شاء ، وأيدوا ذلك بما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسنداه ونحو ذلك