فوزي آل سيف

34

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

، فلا مانع من الالتزام بها في مورد مخاطبة الإمام الحسين عليه السلام مع الحر الرياحي ، فإن الحرـ إلى ذلك الوقت ـ كان باغياً على إمام زمانه ، ومضيقا عليه مسيره ، وحاجزاً له عن حرية الانتقال ، بل قادماً لاعتقاله بالقوة ! وهذا يعني إعلان الحرب عليه ، ولو قتل في تلك الحال لكان مصيره إلى النار دون ريب ، وكان حينئذ على من يناصر الحسين عليه السلام أن يشهر سيفه في وجه الحر ويقاتله ويقتله لو استمر .. فلا مانع من الالتزام بهذا المعنى . * هل كان الحسين عليه السلام يعلم بمقتله أم لا ؟ والأمر نفسه بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن كان يعلم فهو إلقاء بالنفس في التهلكة ، وإن كان لا يعلم فكيف يمكن تفسير ما يذكر على المنابر من أقوال تفيد علمها عليهما السلام بمقتلهما ؟ الجواب : بالرغم من أن هذا البحث طويل الذيل ، وفيه بعض الجوانب التخصصية ، إلا أننا سوف نسعى بمقدار ما يمكن لتبسيط الجواب ، وذكر أهم أجوبة العلماء في المسألة ثم نركز على الجواب الأسلم بينها : فقد سئل الشيخ المفيد[28] رضوان الله عليه عن ذلك وأجاب بما يلي : 1/ إن إجماع الشيعة قائم على علم الإمام بالحكم في كل ما يكون ، دون أن يكون علماً بأعيان ما يحدث تفصيلا ( أي

--> 28 ) الشيخ محمد بن النعمان العكبري ، المعروف بالشيخ المفيد ،