فوزي آل سيف
295
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
* ومع أن نساء أمير المؤمنين عليه السلام كن كثيرات ( ما بين حرائر وأمهات أولاد ) إلا أن التاريخ لا يذكر بصراحة عدد الباقيات منهن بعده ، إلا نادرا ، فلا أعلم من أين استقى الشيخ المازندراني رحمه الله هذه المعلومات عن كونهن كلهن على قيد الحياة[291] ، وتأكيد سفرهن مع الحسين عليه السلام . وقد ذكر أن من زوجات علي اللاتي كن في كربلاء ، ليلى بنت مسعود الدارمية النهشلية ، ولا يمكن قبول ذلك ، فإنها قد تزوجت بعد أمير المؤمنين عليه السلام بعبد الله بن جعفر الطيار ، وبهذا صرح أكثر أهل الرواية والأثر[292] ، وجمع بينها وبين زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس من الطبيعي أن تترك زوجها عبد الله بن جعفر لتذهب في سفر مع الحسين خصوصا أن زوجته الأخرى زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام قد ذهبت في ذلك السفر . * كما أنهما ذكرا[293] في ضمن من خرج من المدينة إلى مكة ، ( شاه زنان ) شهربانو أم زين العابدين عليه السلام ، بتلك الكيفية التي ذكراها . بينما المشهور عند المؤرخين أنها توفيت في نفاسها بزين العابدين[294] أي قبل تلك الواقعة بما يزيد على اثنين وعشرين سنة . وأظن ـ والله العالم ـ أن العدد الذي ذُكر إضافة إلى اختلافه ما بين المذكور في الخروج من المدينة والموجود في كربلاء ، حيث ذكر في الأول أنه كان ( 222 ) وهو غير العدد الذي التحق بالحسين في مكة وفي الطريق إلى كربلاء ، من الرجال ( وبعضهم مع نسائهم وأطفالهم ) وطرحنا منه عدد الشهداء الرجال وهو
--> 291 ( نعم يمكن استصحاب بقائهن إلى ذلك الوقت ، لكن لا يمكن به إثبات سفرهن ، باعتبار أنه من اللوازم العادية لوجودهن في تلك الأجواء . 292 ( ذكر ذلك الشوكاني في نيل الأوطار ج 6 ، والبيهقي في السنن الكبرى ج 7 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 8 . 293 ) وسيلة الدارين صفحة 53 294 ) الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي ج 2 ص 751 ، وقبل ذلك ذكر الصدوق في عيون أخبار الرضا 1/ 135 في رواية أنها ماتت نفساء بابنها زين العابدين .