فوزي آل سيف

296

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

أكثر من المائة بقليل ، فيبقى عدد النساء والأطفال شيئا بحدود المائة وعشرين ، وهو يخالف النتيجة التي وصلوا إليها . وهي أنهن كن بحدود ( 61 ) فهو قريب نصف العدد المذكور قبلئذ . إلا أن يقال أن الأطفال الصغار كان عددهم يقارب هذا أيضاً . أقول : إضافة إلى اختلاف العدد المذكور بين الحالين بمقدار كبير ، فإنه يعتبر بنفسه عددا كبيرا جدا ، لا يساعد عليه النقل التاريخي . فإن افتراض أن كل من كانت زوجة لأمير المؤمنين عليه السلام أو زوجة للامام الحسن أو الحسين عليهما السلام ، أو أماً لواحد من الشهداء ، افتراض أن يكون كل أولئك قد حضرن ـ بالضرورة ـ في كربلاء ، مع عدم نقله صراحة ولا تلميحا ولا إشارة .. مما لا ينبغي الركون إليه . وهذا المعنى لا ينافي ما ذكرناه في أول الحديث من (إننا نحتمل أن عددا من الذين خرجوا مع الحسين عليه السلام قد اصطحبوا زوجاتهم معم ، فليس طبيعيا في المجتمع العربي والمسلم أن يخرج الرجل في سفر بعيد[295] كالذي حصل مع الحسين من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء ، ولم يكن ذلك السفر معلوما في توقيت العودة ، أو أصلها .. أقول ليس طبيعيا أن يترك الرجل زوجته أو زوجاته ، ويخرج في سفر عنهن منفردا ، خصوصا مثل ذلك السفر الحسيني ) . فإننا في هذا المقطع نثبت مجيء عدد من نساء الشهداء وذلك في الجملة ، بينما ننفي كلية ذلك أي أن كل من كان من الشهداء فإن أمه مثلا قد كانت معه ، أو أن كل من كان زوجات الامام علي فإنها قد حضرت في كربلاء !!

--> 295 / نشير في هذا المجال إلى أن زهير بن القين كان خارج الكوفة ، وكان معه زوجته دلهم ( ديلم ) بنت عمرو ، وكان لها دور في تشجيعه على الالتحاق بالحسين ، وعندما علم بأنه ذاهب للشهادة ، وكل بها من يردها إلى أهلها .