فوزي آل سيف

288

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وتميم 17 رأسا وبني أسد 6 رؤوس ، ومذحج 7 وأعطى باقي الناس 13 .. ومجموع هذه الرؤوس يكون 76 رأسا ، فإذا فرض أن بعض الرؤوس لم توزع مثلما نقل أن عشيرة الحر الرياحي قد أبعدت جنازته ـ وربما جنازة ابنه ـ عن ميدان المعركة ، وأيضا كان رأس الحسين عليه السلام قد أُرسل إلى الكوفة عصر عاشوراء بيد خولى بن يزيد الأصبحي ، فيكون العدد من هذه الناحية قريب الثمانين . فإذا فرض كما يحتمل بعض ، أن رؤوس الموالي لم تكن في هذه المجموعات لجهة أن أخذ الرؤوس كان لأجل الافتخار بين القبائل ، ولم يكن القضاء على الموالي عامل فخر عند القبائل العربية .. لو صح هذا فإنه يرفع العدد إلى ما يقرب من المئة ، نظرا لعدد الموالي الموجودين بين أنصار الحسين عليه السلام . وهناك نقطة جديرة بالاهتمام ذكرها في ( أنصار الحسين ) وحاصلها أن من أسباب الاختلاف في تعداد الشهداء رضوان الله عليهم ، إضافة إلى تداخل بعض الأسماء مع بعضها الآخر ، وسقوط بعضها ، أن شهود العيان الذين نقل عنهم المؤرخون غالبا ما كان يستخدمون التقدير بالرؤية البصرية من غير أن يقوموا بحساب الرجال وإحصائهم إحصاء دقيقا ، مما يجعل إمكانية الاشتباه في التقدير كبيرة . وكذلك فإن المؤرخين ربما تحدثوا عن حالات مختلفة ، فبعضهم يتكلم عن أصحاب الحسين الذين خرجوا معه من المدينة ، وآخرون عن أصحابه الخارجين معه من مكة ، وربما تحدثوا عن بداية نزوله إلى كربلاء في عدد كذا ، والواضح أن هذه المراحل كانت تتغير فيها الأعداد ، بحسب التطورات ، إلى أن جاء خبر مسلم بن عقيل ، وأخبر الحسين عليه السلام الأصحاب بما سيصير إليه أمرهم ، واستقر هؤلاء على الشهادة انتهت حالات التغير في العدد ( لجهة النقص ) ولكن حصل متغير آخر وهو أن قسما من الجيش الأموي قد صاروا إلى جهة الحسين عليه السلام ، وقد سبق الحديث عنهم في أحد الأجوبة الماضية .