فوزي آل سيف

272

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

والشمر جالس على صدرك ، مولغ[250] سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنده ، قد سكنت حواسك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القنا رأسك.. ) . وذكره الشيخ المفيد في الارشاد فقال : وبدر إليه خولى بن يزيد الاصبحي لعنه الله فنزل ليحتز رأسه فأُرعد ، فقال له شمر : فت الله في عضدك ، ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه ثم دفع رأسه إلى خولى بن يزيد . وقال محيي النووي في كتابه المجموع :والضبابي وهو بطن من كلاب منهم شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السلام . ذكر القندوزي في ينابيع المودة عن أبي مخنف [251] ( .. فأقبل الى شبث ، سنان بن أنس النخعي ، وكان كوسج اللحية قصيرا أبرص أشبه الخلق بالشمر اللعين فقال له : لِمَ ما قتلته ثكلتك أمك ؟ قال شبث : يا سنان إنه قد فتح عينيه في وجهي فشبهتهما بعيني رسول الله ( ص ) . ثم دنا منه سنان ، ففتح عينيه في وجهه فارتعدت يده وسقط السيف منها وولى هاربا ، فأقبل الى سنان ، الشمرُ اللعين وقال له : ثكلتك أمك مالك رجعت عن قتله ؟ فقال : إنه فتح عينيه في وجهي فذكرت هيبة أبيه علي بن أبي طالب ففزعت فلم أقدر على قتله .

--> 250 / يلاحظ في هذه الزيارة التطابق بين ( مولغ سيفه على نحرك ) وبين ما نقل عن الرسول قبله : ( كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي ) .. هذا بناء على أن ما في الزيارة هو ( مولغ ) بالمعجمة لا ( مولع ) بالمهملة . 251 / العجيب أن القندوزي يروي عن أبي مخنف ما ينتهي إلى أن القاتل هو شمر بن ذي الجوشن ، بينما ينقل الطبري أيضاً عن أبي مخنف نفسه ( عن الصقعب بن زهير عن حميد بن مسلم ) أن القاتل هو سنان بن أنس . مع بُعد الواسطة بين القندوزي الذي توفي في 1294 هـ وبين أبي مخنف . وهذه الرواية بهذا النحو مع أنها الأشهر بين قراء التعزية إلا أنها لم تذكر في مصدر من المصادر الأساسية عند الطائفة حتى مثل بحار الأنوار الذي دأب صاحبه على جمع الأخبار مع غض النظر عن قيمتها السندية . نعم ذكرها فخر الدين الطريحي ( ت 1085 هـ ) في المنتخب ولعل القندوزي نقل الحادثة منه .