فوزي آل سيف
273
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
فقال له الشمر الملعون : إنك جبان في الحرب ، فوالله ما كان أحد غيري أحق مني بقتل الحسين . ثم إنه ركب على صدره الشريف ، ووضع السيف في نحره ، وهم أن يذبحه ، ففتح عينيه في وجهه فقال له الحسين ( رضي الله عنه وأرضاه ) : يا ويلك من أنت فقد ارتقيت مرتقى عظيما ؟ فقال له الشمر : الذي ركبك هو الشمر بن ذي الجوشن الضبابي . فقال له الحسين : أتعرفني يا شمر ؟ قال : نعم أنت الحسين بن علي ، وجدك رسول الله ، وأمك فاطمة الزهراء ، وأخوك الحسن . فقال : ويلك فإذا علمت ذلك فلم تقتلني ؟ قال : أريد بذلك الجائزة من يزيد . فقال له : يا ويلك أيما أحب اليك ، الجائزة من يزيد أم شفاعة جدي رسول الله ( ص ) ؟ فقال الشمر الملعون : دانق من جائزة يزيد أحب إلى الشمر من شفاعة جدك . فقال له الحسين ( رضي الله عنه وبلغه الله إلى غاية بركاته ومنتهى رضوانه ) : سألتك بالله أن تكشف لي بطنك ، فكشف بطنه فإذا بطنه أبرص كبطن الكلاب ، وشعره كشعر الخنازير . فقال الحسين ( ض ) : " الله اكبر لقد صدق جدي ( ص ) في قوله لأبي : يا علي إن ولدك الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلاء ، يقتله رجل أبرص أشبه بالكلاب والخنازير " . فقال الشمر اللعين : تشبهني بالكلاب والخنازير ، فوالله لاذبحنك من قفاك . ثم إن الملعون قطع الرأس الشريف المبارك ، وكلما قطع منه عضوا يقول : " يا جداه ، يا محمداه يا أبا القاسماه ، ويا أبتاه يا علياه ، يا أماه يا فاطماه ، أقتل مظلوما ، وأذبح عطشانا ، وأموت غريبا " **** بعد التعرض إلى الأقوال ، يمكن لنا أن نذكر ملاحظات لعلها تلقي بضوء على الإجابة ، ونترك المجال للقارئ أيضاً لكي يتأمل ، ويكون صورة عن الحادثة :