فوزي آل سيف

268

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وفعل القتل هو من هذا القبيل : فإنه يصح إطلاقه على الآمر بالقتل ، ولذا يُتحدث في الروايات عن يزيد باعتبار أنه قاتل[239] الحسين عليه السلام مع أنه لم يكن الفاعل المباشر للقتل ، ويُعرف عبيد الله بن زياد بأنه قاتل[240] الحسين ، وأيضا يطلق على عمر بن سعد بن أبي وقاص أنه قاتل الحسين [241] .. وكل هذه الاطلاقات صحيحة . لما ذكرنا . ولكن الكلام هو في من أجهز عليه ( صلوات الله عليه ) ، وباشر ذبحه لينال بذلك اللعنة المستمرة والعذاب المقيم . وهل أن الذي أجهز عليه هو الذي احتز رأسه فيما بعد أو يختلفان ؟ فمن المعلوم أن الامام سلام الله عليه لما وقع صريعا من ظهر فرسه ، وبقي على الأرض كانت القبائل تتحاشى قتله [242]، ولا تقدم عليه كما ذكر ذلك المؤرخون . إلى أن تقدم من كتبت عليه اللعنة والخزي .. وأكثر الروايات التاريخية ، يتردد فيها أحد أسماء الشؤم التالية باعتبار أن واحدا منها أو أكثر ، هو الذي لبس ثوب اللعنة الإلهية : 1/ خولى بن يزيد الاصبحي : فقد نسب القاضي المغربي في كتابه شرح الأخبار ، الفعل إلى خولى قائلا : وأجهز خولى بن يزيد الاصبحي بن حمير ، واحتز رأسه ، وأتى عبيد الله بن زياد ، فقال :

--> 239 ) في رواية معتبرة في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام يتحدث عن شرار الخلق الذين ابتلي بهم خيار الخلق : .. ويزيد بن معاوية لعنه الله قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وعاداه حتى قتله .. 240 ) لما تواقف التوابون مع جيش عبيد الله بن زياد ، خطب قادة التوابين في أصحابهم وقالوا : هذا عبيد الله بن زياد بن مرجانة قاتل أبي عبد الله الحسين أمامكم .. 241 ) ذكر السيد الشهرستاني في هامش كتابه وضوء النبي ج 2 أن يحيى بن سعيد قد حدّث عن عمر بن سعد !! فقال له رجل : أما تخاف الله ..تروي عن عمر بن سعد ؟ فبكى ، وقال : لا أعود يا أبا سعيد ، هذا قاتل الحسين ، أعن قاتل الحسين تحدثنا ؟ انظر تهذيب الكمال 21 : 257 و تقريب التهذيب 2 : 56 ( العجيب أن يحيى بن سعيد هذا قد تكلم في الامام الصادق ـ أي لم يقبل الرواية عنه عليه السلام !! ) . 242 / في تاريخ الطبري ج 4 : قال ولقد مكث طويلا من النهار ولو شاء الناس ان يقتلوه لفعلوا ولكنهم كان يتقى بعضهم ببعض ويحب هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء .. وفي موضع آخر ذكر ـ وغيره من المؤرخين ـ أنهم توقفوا إلى أن قال لهم شمر ويحكم ماذا تنتظرون بالرجل ؟