فوزي آل سيف

25

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

الواقع يتطابق مع ما هو مذكور في رسائل القوم ؟ أو أنه يختلف ؟ وأن عليه أن يكتب للإمام عليه السلام ما يرى ويشاهد ، حتى يقرر الإمام عليه السلام ما هو لازم بحسب خبره . وقد قام مسلم بما طلب منه وبالفعل فقد أرسل إلى الإمام الحسين عليه السلام ، بما رأى من اجتماعهم على بيعته وأرسلها إليه مع عابس بن أبى شيبب الشاكرى ( .. أما بعد فان الرائد لا يكذب أهله وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا فعجل الاقبال حين يأتيك كتابي فان الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى والسلام [22] ) . 2/ يحتمل أيضاً أن الأمور جرت بنحو فوجئ به مسلم حيث أنه بعدما بايعه ثمانية عشر ألفا وكان الناس في رأيه وكما تشير إليه ظواهر الأمور ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى ، فإن ذلك كان يمثل تطميناً بالنسبة له ، لكي لا يبدأ في عملية انقلابية ، إضافة إلى ما ذكر سابقا . وكان قدوم عبيد الله بن زياد بتلك السرعة متخفياً يمثل عنصر المفاجأة التي لم تكن محسوبة بهذه السرعة . لقد كانت السيطرة على الوضع ـ بحسب الظاهر ـ في الكوفة تامة لمسلم ، ولأشياعه .. فالنعمان بن بشير الأنصاري والي الأمويين على الكوفة ،لم يشأ الاصطدام العنيف بمسلم ، واكتفى بسيطرته على القصر ، والناس كانوا يرغبون ـ ولو على مستوى الرغبة الداخلية والنفسية ـ في تغيير الوضع القائم ، لكن

--> 22 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 281