فوزي آل سيف

21

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

.. وأضحى جماعة من ذاكري المصائب لا يتورعون عن اختراع وقائع مبكية وكثر اختراع الأقوال منهم واعتبروا أنفسهم يشملهم الحديث ( من أبكى فله الجنة ) ، وشاع هذا الكلام الكاذب مع الأيام حتى صار يظهر في مؤلفات جديدة ، وإذا حاول محدث أمين مطلع منع هذه الأكاذيب ، نسبوها إلى كتاب مطبوع أو كلام مسموع أو تمسكوا بقاعدة التسامح في أدلة السنن ، وتوسلوا منقولات ضعيفة توجب اللوم والتوبيخ من الملل الأخرى ، كجملة من الوقائع المعروفة التي ضبطت في الكتب الجديدة في حين أنه لا عين ولا أثر لهذه الوقائع عند أهل العلم والحديث كعرس القاسم في كربلاء الذي نقله في كتاب ( روضة الشهداء ) من تأليف الفاضل الكاشفي وقام الشيخ الطريحي وهو من أجلة العلماء والمعتمدين بنقله عنه ولكن في كتاب ( المنتخب ) أموراً كثيرة جرى التساهل والتسامح بها وهي لا تخفى على أهل البصيرة والاطلاع ) [16]. وأشار غيره من الفقهاء والمحققين إلى لزوم التدقيق فيما يذكر في واقعة كربلاء ، فهذا السيد الأمين[17] رحمه الله يقول مبينا

--> 16 ) منتهى الآمال للمحدث القمي ج 1 17 ) السيد محسن الأمين العاملي ، توفي سنة 1371 هـ . فقيه مصلح ، ومؤلف قدير ، بلغت تأليفاته أكثر من ( 80 ) عنوانا ، من بينها موسوعة أعيان الشيعة ( في 50 مجلدا ) ، من تلامذة الآخوند الملا كاظم الخراساني ، والفقيه آقا رضا الهمداني . كان له أدوار اصلاحية وأعمال مهمة لا سيما في لبنان وسوريا .