فوزي آل سيف

22

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

خطورة ما يلجأ إليه بعض الخطباء : ( ... ولكن كثيرا من الذاكرين لمصابهم قد اختلقوا أحاديث في المصائب وغيرها لم يذكرها مؤرخ ولا مؤلف ، ومسخوا بعض الأحاديث الصحيحة وزادوا ونقصوا فيها لما يرونه من تأثيرها في نفوس المستمعين الجاهلين بصحة الأخبار وسقمها حتى حفظت على الألسن وأودعت في المجامع واشتهرت بين الناس ولا من رادع وهي من الأكاذيب التي تغضبهم عليهم السلام وتفتح باب القدح للقادح فإنهم لا يرضون بالكذب الذي لا يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وقد قالوا لشيعتهم : كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا ، وقد اكتسبوا ـ هم ومن قبلها منهم وأقرهم عليها ـ الإثم المبين ، فإن الله لا يطاع من حيث يعصى ولا يتقبل الله إلا من المتقين ، والكذب من كبائر الذنوب الموبقة لا سيما إن كان على النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين ..)[18] وهنا ينبغي التفريق بين عدم الثبوت وعدم تعقله من قبل السامع وقد يغفل عن هذا التفريق كثير من الناس ، فقد يكون شيء غير ثابت من الناحية التاريخية وهذا يختلف عن أنه لا يتقبله ذهن هذا الإنسان فقد يكون المستوى الذهني لهذا الشخص غير مؤهل لقبول بعض الحقائق ولكن لا يعني ذلك عدم تحققها وعدم وجودها تماما كما أننا نجد اليوم حقائق في حياتنا المعاصرة لو سمعها الأقدمون لم يقبلها عقلهم !!.

--> 18 / المجالس السنية في مناقب ومصاب العترة النبوية .