فوزي آل سيف

94

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

ومنها: أنه غاضب زوجته فطلقها ثلاثا في مجلس واحد، وكان يفتش عن مخرج لا ينتهي إلى أن تنكح زوجا غيره([116]).

--> 116 ) ذكره السيد الأمين في الأعيان: ج5، ص396: ناقلا إياه عن الشيخ محمد تقي المجلسي فقال: ذكر التقي المجلسي في شرح الفقه ان السلطان الجايتو محمد المغولي الملقب بشاه خربندا غضب على احدى زوجاته فقال لها أنت طالق ثلاثا ثم ندم فسال العلماء فقالوا لا بد من المحلل فقال لكم في كل مسألة أقوال فهل يوجد هنا اختلاف؟ فقالوا لا، فقال أحد وزرائه: في الحلة عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق، فقال العلماء ان مذهبه باطل ولا عقل له ولا لأصحابه ولا يليق بالملك ان يبعث إلى مثله، فقال الملك أمهلوا حتى يحضر ونرى كلامه فبعث فاحضر العلامة الحلي فلما حضر جمع له الملك جميع علماء المذاهب فلما دخل على الملك اخذ نعله بيده ودخل وسلم وجلس إلى جانب الملك فقالوا للملك ألم نقل لك انهم ضعفاء العقول فقال اسألوه عن كل ما فعل فقالوا لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع فقال لان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يركع له أحد وكان يسلم عليه وقال الله تعالى (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة) ولا يجوز الركوع والسجود لغير الله قالوا فلم جلست بجنب الملك قال لأنه لم يكن مكان خال غيره قالوا فلم اخذت نعليك بيدك وهو مناف للأدب قال خفت ان يسرقه بعض اهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالوا ان اهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته. كل هذا والترجمان يترجم للملك كلما يقوله العلامة، فقال للملك: قد سمعت اعترافهم هذا فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوزوا الاخذ من غيرهم ولو فرض انه اعلم؟! فقال الملك ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولا الصحابة قالوا لا، قال العلامة: ونحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه وعن أولاده من بعده. فسأله عن الطلاق، فقال باطل لعدم وجود الشهود العدول. وجرى البحث بينه وبين العلماء حتى ألزمهم جميعا فتشيع الملك وخطب بأسماء الأئمة الاثني عشر في جميع بلاده وامر فضربت السكة بأسمائهم وامر بكتابتها على المساجد والمشاهد.