فوزي آل سيف

69

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

صلى الاله على جسم تضمنه | قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به بدلا | فصار بالحق والإيمان مقرونا قال لها: ومن ذلك؟ قالت: علي بن أبي طالب عليه السلام!. قال: وما صنع بك حتى صار عندك كذلك؟. قالت: قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا قدم علينا من قبله فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين فاتيت عليا عليه السلام لأشكو إليه ما صنع بنا فوجدته قائما يصلي فلما نظر إلي انفتل من صلاته ثم قال لي برأفة وتعطف ألك حاجة؟ فأخبرته الخبر فبكى ثم قال: اللهم انك أنت الشاهد علي وعليهم اني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ثم اخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجواب فكتب فيها ‹ بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام فأخذته منه والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فقراته. فقال لها معاوية: لقد لمّظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيئاً ما تفطمون!. ثم قال: اكتبوا لها برد مالها والعدل عليها! قالت: إلي خاص أم لقومي عام؟. قال: ما أنت وقومك قالت هي والله اذن الفحشاء واللوم ان لم يكن عدلا شاملا وإلا فانا كسائر قومي قال اكتبوا لها ولقومها([82]). ومنهن الزرقاء الهمدانية وغيرهما.. كان من الطبيعي وقد بدأ الضغط على أنصار الإمام في الكوفة وتعرضهم لصنوف الاضطهاد السياسي والحرمان

--> 82 ) ابن طيفور، بلاغات النساء: 30.