فوزي آل سيف

55

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

والتحالف بين العثمانيين والشيعة العراقيين كما يقول صاحب كتاب العراق: سياقات الوحدة والانقسام. 2- كما أن من العوامل: توطين العشائر البدوية على يد العثمانيين الأتراك الذين كانوا يريدون زيادة مداخيل الدولة من خلال الضرائب على زراعتهم.. فنظرا لحاجة الأتراك إلى أموال إضافية فكروا في توطين العشائر تلك، بتوزيع الأراضي في حوض الفرات عليهم، لكي يزرعوها وكان الأتراك يأخذون أموالا على الأرض نفسها وضريبة على الزراعة والانتاج وهذا التوطين بالإضافة إلى أنه قد هدم نظامهم الاجتماعي البدوي التقليدي، جعلهم في جوار الحواضر الشيعية كالنجف وكربلاء ومناطق الجنوب الشيعية وفي مدى التبليغ الشيعي (بالقول والتعامل). 3- ولا بد من التأكيد على الدور المهم الذي قامت به الحوزة العلمية في نقل مذهب أهل البيت لتلك العشائر. فقد ذكر صاحب الجواهر الشيخ محمد حسن النجفي([63]) F، عند الحديث عن سبب تأليف كتابه المذكور المشهور، أنه كان يذهب إلى قرى العذارات للتبليغ ويحتاج إلى أن يحمل معه كتبا فقهية متعددة، فكتب هذا الكتاب. وهذا يشير إلى جهده التبليغي أيام شبابه. كما ينقل نفس ذلك الأمر عن أستاذه الشيخ جعفر كاشف الغطاء في شبابه. ونقل المحدّث النوري في خاتمة (مستدرك الوسائل)[64] أنّ المرحوم السيّد مهدي القزويني من علماء الشيعة ومراجعها، نزيل الحلّة في العراق، وزميل الشيخ مرتضى الأنصاري رحمهما الله أخذ في أواخر حياته بالتبليغ وساهم في تحول عشائر

--> 63 ) الشيخ محمد حسن النجفي، فقيه إمامي انتهت إليه رئاسة الطائفة في زمانه وأذعن له بالفقه، من تلامذة الشيخ جعفر كاشف الغطاء وولده شيخ موسى، والسيد جواد العاملي.. توفي سنة 1266 هـ. له الكتاب المعروف بين الفقهاء (جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام) وهو دورة استدلالية في الفقه الاسلامي 43 مجلدا. 64 ) توثيق المصدر