فوزي آل سيف
180
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الحاجة والطلب إلى أن وصلنا اليوم إلى حديث أنه لم يكن هناك طريقة دينية أو إسلامية في الحكم.. يعني انتقلت النظرية عند غير الشيعة، من إمام يبايعه جمع من أهل الحل والعقد إلى إمام منصوب من السابق، إلى ثالث يرجحه رأي واحد في قضية الشورى، إلى حكم الفرد المتغلب أيام الأمويين، إلى كونه ابن الأسرة الفلانية أيام العباسيين، وهكذا.. إلى أيامنا الحاضرة وأنت ترى ما فيها. هذا الحرص على الأفضل والأكمل في مسألة القيادة العامة، والإمامة الكبرى، بمقدار ما كان حسنا في منع انهيار المقاييس عند الشيعة، فإن البعض قد فهمه بصورة غير متكاملة، فطفق يطالب بتلك المقاييس في كل مكان، بدءا من صلاة الجماعة، إلى القائد السياسي والاجتماعي المرحلي. وهذا هو الذي أوقع الشيعة في كثير من المناطق، في مشاكل: - فمن البداية كما ذكرنا، وجدنا أن الصور النمطية التي يراها الكثير من الشيعة للعلماء، هي صور في غاية الرفعة والعلو وهي صور الأئمة عليهم السلام، ويطلبونها مع علمهم بأنها غير ممكنة.. صورة إمام الجماعة في ذهنه هي صورة المقدس الأردبيلي أو السيد بحر العلوم! وصورة القائد الاجتماعي هي صورة الإمام المعصوم أو من هو دونه بقليل!!. بالطبع هذا الأمر عندما يكون في حدود الجوانب العلمية