فوزي آل سيف

177

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الفلسطينيون ألم يتعرضوا ولا يزالون إلى ظلم؟ والأكراد ألم يتعرضوا إلى ظلم؟ والسود في أمريكا وغيرهم.. إذا تعرض إنسان إلى مجموعة من المضايقات أو الظلم فلا ينبغي أن يجعلها حالة تبريرية للوضع السيء الذي هو فيه فيؤثر ذلك سلبا في ثقافته وفي سلوكه وفي عمله وسائر نشاطاته في المجتمع. كيف نحول هذا الشعور إلى قوة دافعة؟. إن من المهم مع وجود هذا الشعور أن يتحول إلى قوة دافعة، لتغيير وضع المظلومية القائم، إلى وضع متعادل منتج.. وذلك عبر ما يلي: 1- العلم بأن جزءا من المظلومية والاضطهاد الذي تتعرض له الشعوب هو بسبب الضعف سواء العلمي أو الاقتصادي أو غيره، فإذا قام هذا المجتمع ببناء القوة الذاتية العلمية والعملية فإنه لا يمكن لأحد أن يستضعفه.وإذا كان الأمر هكذا فيجب أن يعمل.مثلما قال بعضهم: ليست إسرائيل قوية وإنما قوتها بضعفنا. 2- نشر ثقافة الإنجاز.والمكاسب التي تحققت وتتحقق.فإنه يوجد في المجتمع نماذج كثيرة جدا وأمثلة عديدة للنجاح والتفوق، سواء في الميادين العلمية، أو العملية، وقد حصلوا على درجات عالية، سمعت من أحد الإخوة وهو يتحدث عن صديق له عنده إحدى عشر براءة اختراع لأجهزة،ويوجد أشخاص حياتهم قصة نجاح وتفوق، فمن الضروري أن تنشر هذه الثقافة، وهذه النماذج حتى يتبين أن معزوفة الوتر الحزين المبالغ فيه، استثناءٌ: { وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى }([230]). 3- تنمية الشعور بالتحدي للظروف القائمة: فإن الاستجابة للتحدي ومقاومته هي التي تصنع الحضارات، وتنمي المجتمعات، ولقد بنى أرنولد توينبي هذه النظرية من خلال ملاحظته لكثير من المجتمعات البشرية، وأن المجتمع الذي لا يتعرض لتحدٍ، ينتهي بالتدريج، بينما التحديات التي تواجهها

--> 230 ) سورة النجم، آية: 39.