فوزي آل سيف
132
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
وإن كان انتماؤها في الأصل اسماعيليا . ومبايعة الحسينيين الذين كانوا قد سيطروا على المدينة مع ضعف الخلافة المركزية وأصبحوا ولاتها ، مبايعتهم للمعز الفاطمي . وقد انتشر على أثر ذلك دعاة الفاطميين في المدينة ، ويعبر بعض الباحثين عن ذلك بما نصه " نشروا دعاتهم بين أهل المدينة واستخدموا وسائل الترغيب والترهيب ، والمناقشات والجدل والتقاليد ، والبدع ( كما قال ) والاحتفالات للتأثير في الناس فبدأت مرحلة جديدة في حياة أهل المدينية ، وكان للفاطميين أساليب بارعة في الدعاية والاقناع ففضلا عن المناقشة والجدل هناك التقاليد والاحتفالات الكثيرة التي ابتدعوها ( !) كالاحتفال بيوم غدير خم ( الثامن عشر من ذي الحجة كل عام لوقوف الرسول صلى الله عليه وسلم مع علي وأبنائه عند غدير خم ودعائه لهم ) ويمو عاشوراء ( العاشر من محرم ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه ) ويوم المولد النبوي .. "[173]. والتطور الآخر هو استقلال البويهيين بالحكم سنة 334 هـ
--> 173 ) بدر : د . عبد الباسط : التاريخ الشامل للمدينة المنورة 2/ 144 .. ولا يخفى على الناظر موقف المؤلف المذهبي ، وعدم دقته في نقل بعض الحوادث كتوصيفه لحادثة الغدير !