فوزي آل سيف

120

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الكيانات الإجتماعية ( أن صح التعبير عنها هكذا ) . كما أن الأنصار بدورهم أيضا كانوا في تواصلهم ـ وفي تأكيدهم لهذه الصفة الأنصار ـ يمكن أن يشكلوا بهذا العنوان وجودا اجتماعيا آخر ، وكان عنوان أهل البيت ، أو بني هاشم يصلح لأن يكون عنوانا ثالثا . ويستفاد من بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ، أنه كان يؤكد على مدح كياني الأنصار الذين هم ( كرشي وعيبتي ) وأنه أوصى بهم ، وكيان أهل البيت الذين هم ( كسفينة نوح ) وأوصى إليهم .. دون التأكيد على التجمع القرشي الذي كان تمثيله الأكبر من خلال بعض الشخصيات التي كان لها دور قوي في السابق في مقاومة الدين . ولم يكن الأمر بهذه الصورة الحادة المقسومة بالمسطرة ، بين تلك الوجودات فإن الأمر في الحالة الإجتماعية فيه الكثير من التداخل بين أفراد هذه الفئات .. وضمن هذا الاطار السابق فقد عرف التشيع في صورة انسجام مع علي بن أبي طالب من قبل عدد من الصحابة ـ من الأنصار والمهاجرين على حد سواء ـ تمحوروا حول الإمام عليه السلام ، ورأوا فيه الأكثر تمثيلا لخط النبي صلى الله عليه وآله ، والأعلم بحديثه وكتاب ربه .. وربما يكون النبي صلى الله عليه وآله في بعض أحاديثه مشيرا إلى هؤلاء في تلك المرحلة ( بالإضافة إلى من سيأتي في المستقبل ) في مثل قوله في أكثر