فوزي آل سيف
121
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
من موضع ( علي وشيعته الفائزون )[153] . بل وصيته لأصحابه بأن يسلكوا درب علي عليه السلام ، حتى وإن سلك سائر الناس دروبا أخر ، كما في قوله ( لو سلك الناس واديا وسلك علي واديا فاسلك الوادي الذي سلكه علي ..)[154] وعلى هذا الأساس قام بعضهم بالإضافة إلى الانتماء لهذا التوجه ، بالتبليغ عنه كما نلاحظ في سيرة عدد من الصحابة[155] . ويمكن في هذا المجال أن نذكر بعض الأسماء ـ للتمثيل ـ : من تلك الأسماء : سلمان الفارسي ( المحمدي )[156] ، وأبو ذر الغفاري ، وجعفر بن أبي طالب ، والمقداد بن الأسود الكندي
--> 153 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة - السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي - ج 1 - ص 278 وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللَّه قال : كنا عند النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأقبل على عليه السلام ، فقال النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : والذى نفسى بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) *. وأيضا وصفهم بأنهم في الجنة : كما في المصدر السابق 3 / 119 عن أبى سعيد الخدرى عن أم سلمة قالت : كانت ليلتى من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأتته فاطمة عليها السلام ومعها على عليه السلام ، فقال له النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أنت وأصحابك فى الجنة ، أنت وشيعتك فى الجنة . ونحن نلاحظ هنا ملاحظتين : الأولى : رواة الخبر والذين يفترض أنهم من ( شيعة ) علي عليه السلام ، والثانية : كلام النبي صلى الله عليه وآله ، عنهم باعتبارهم ( جماعة ) يشايعون شخصا ، ومجموعة يربطها رابط واحد بشخصية أو اتجاه الإمام علي . 154 ) ورد هذا الحديث من طرق الشيعة كثيرا ، وورد من طرق السنة بابدال ( علي ) بـ ( الانصار ) . 155 ) فعن ابن عباس كما جاء في المصدر السابق 1 / 170 : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : من سره أن يحيى حياتى ، ويموت مماتى ، ويسكن جنة عدن غرسها ربى فليوال عليا بعدى ، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدى ، فانهم عترتى ، خلقوا من طينتى ، رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتى ، القاطعين فيهم صلتى ، لا أنا لهم اللَّه شفاعتى . 156 ) المصدر السابق 2 - ص 103 عن الهيثمى فى مجمعه ج 9 ص 102 قال : وعن أبى ذر وسلمان قالا : أخذ النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بيد علي عليه السلام فقال : إن هذا أول من آمن بى ، وهذا أول من يصافحنى يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين .