فوزي آل سيف
109
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
البيت<([141]) جعل هذه المحاولات عقيمة. بل تصدى له العريان في بني عبد القيس وأخرجوه من بلادهم([142]). العيونيون يهزمون القرامطة: وحصل في المنطقة في وقت متأخر حوالي سنة 285 هـ مجيء القرامطة إلى المنطقة واستفحل وجودهم، واحتلوا القطيف، وتوجهوا لاحتلال الأحساء وقتلوا جمعا كبيرا من عبد القيس بعد قتل زعمائهم.. والعجيب أن هناك من الجهلة والطائفيين من يدّعي بأن القرامطة هم من الشيعة مع أنهم عندما وصلوا إلى المنطقة، فتكوا بأهلها فتكا ذريعا حتى أحرقوا بعض زعمائها أحياء.وإلى هذا المعنى يشير الشاعر علي بن المقرب العيوني([143]) في قصيدته التي بين فيها بعض ما ارتكبه القرامطة
--> 141 ) هناك خلاف في انتساب علي بن محمد المعروف بصاحب الزنج، فالأكثر على أنه ليس من بني هاشم، وقد كان رفع هذا الشعار من أجل جلب الناس لتحركه.. وكلمة الإمام الهادي عليه السلام، شاملة للجهتين، فهي -على فرض صدورها- تنفي النسب، وتنفي تطابق المنهج، مثل ليس منا من دعا إلى عصبية. وليس منا من غشنا. 142 ) العوامي: السيد عدنان، مقال بعنوان القطيف. 143 ) ترجمه الشيخ البلادي البحراني في أنوار البدرين بقوله: الشيخ علي بن مقرب: فمن أدبائها البلغاء وأمرائها النبلاء الأمير الأديب الأريب المهذب الشيخ علي بن مقرب الأحسائي ينتهي نسبه إلى عبد الله بن علي بن إبراهيم العيوني الذي أزال دولة القرامطة من ربيعة وكان هذا الشيخ أديبا فاضلا ذكيا أبيا شاعرا مصقعا من شعراء أهل البيت A ومادحيهم المتجاهرين ذا النفس الأبية والأخلاق المرضية والشيم الرضية وقد كشف جامع ديوانه وشارحه كثيرا من أحواله بتفصيله وإجماله وهو مطبوع الآن وإن كان الظاهر أنه من المخالفين له في المذهب ولهذا حذف من أشعاره المراثي والمدائح وجرد منها ما هو الأولى والأحرى بالذكر والصالح وتحتمل التقية في حقه وقد وقفت له على مراثي كثيرة على الحسين عليه السلام سبط المصطفى منها المربعة في نظم مقتل الحسين عليه السلام ومنها قصائد من جملتها المشهورة التي أولها: من أي خطب فادح نتألم ولأي مرزئة ننوح ونلطم إلى أن يقول في آخرها: قمنا بسنتكم وحطنا دينكم بالسيف لا نالوا ولا نتبرم وعلى المنابر صرحت خطباؤنا جهرا بكم وأنوف قوم ترغم لا تسلموني يوم لا متأخر لي عن جزا عملي ولا متقدم وفي نظمه الحماسة والأمثال الجيدة مع البلاغة المستحسنة وقد أصابته من بني عمه نكبات أوجبت له تجشم الغربات وفي ديباجة شرح ديوانه شرح لما لقيه في زمانه من أراده فهو مبذول. وفي هامش الكتاب المذكور: ومن جملة قصائده في رثاء الحسين عليه السلام قصيدة عينية أولها: يا باكيا لدمنة ومربـع ابك على آل النبي اللوذعي ويقول في آخرها: يا آل طه أنتم و سيلتي عند إلهي وإليكم مفزعــي