فوزي آل سيف

110

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

بحق عبد القيس -شيعة أهل البيت عليهم السلام-: وحرّقوا عبد قيس في ديارهمُ وصيروا الغرّ من ساداتهم حممـا فكان العيونيون وهم من شيعة أهل البيت عليه السلام من 460 هـ إلى حوالي 200 سنة بعد ذلك وهم الذين قاوموا القرامطة واستطاعوا إخراجهم بعد جولات عنيفة من القتال المستمر([144]) لمدة

--> 144 ) ذكر الشيخ علي البلادي البحراني في أنوار البدرين، ص 393: ما يلي:(أقول): ولم تزل القرامطة في دولتهم ومنكراتهم حتى أباد الله دولتهم وأخمد صولتهم بظهور الأمير عبد الله بن علي العيوني الأحسائي آل إبراهيم من ربيعة جد الأمير علي بن مقرب الشاعر الأديب فبقي يراوحهم ويغاديهم بالحرب مدة سبع سنوات وهو في أربعمائة رجل وربما تزيد قليلا حتى ذهبت أيامهم وعفت رسومهم وأعوامهم ومن جملة ما اتفق في إدبار أمرهم وقطع شرهم أن أبا البهلول العوام بن محمد بن الزجاج الذي أحدث قرية العوامية من بني عبد القيس تغلب على جزيرة أوال وانتزعها من أيديهم وطرد عاملهم عنها فلما سمعوا الخبر حشدوا الجنود الكثيرة من الأعراب وغيرهم وأتوا بهم إلى القطيف وكانت لهم فجهزوا ثلثمائة سفينة مملوءة عساكر وعليهم أمير من جهتهم فلما توسطوا البحر بين البحرين والقطيف في الموضع المعروف إلى الآن بكسكوس عصفت بهم ريح عظيمة فأغرقتهم جميعا إلى أن صار ما ذكرناه من قطع أدبارهم وقلع آثارهم وقد أشار إلى ذلك الأديب الشاعر المهذب علي بن مقرب في بعض قصائده بقوله: سل القرامط من شظى جماجمهم طرا وغادرهم بعد العلا خدما وما بنوا مسجدا لله نعلمه بل كلما وجدوه قائما هدما وحرقوا عبد قيس في منازلها وغادروا الغر من ساداتها حمما