فوزي آل سيف

138

معارف قرآنية

وفي موضوع المودة في القربى، قال الله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا)، قال الإمام الحسن (ع)،: "الحسنة حبنا ومودتنا أهل البيت".صلوات الله وسلامه عليهم. 4/ بعض آثار سور القرآن : أكثر الإمام الحسن المجتبى من التأكيد على تكرار سورة القدر: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، فقد جاءه رجل وشكا إليه ضيق الحال، فأمره بالاستغفار وقراءة سورة: (إنا أنزلناه)، ما استطاع إلى ذلك سبيلا. أيضا الآيات الأخيرة من سورة الحشر، وهي في كثير من الآثار والأخبار ، من آيات الحفظ والحراسة، في آخر سورة الحشر: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون). الآيات اللي بعدها الثلاث: (هو الله لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم)،فقد ورد في ذيلها عن الإمام الحسن المجتبى (ع) أنه قال: "من قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر" إذا أصبح فمات من يومه ذلك طبع بطابع الشهداء، وإن قرأها إذا أمسى فمات في ليلته طبع بطابع الشهداء"، هذا مما ذكر في فضائل بعض السور والآيات. 5/ من هو الشاهد والمشهود في القرآن ؟ في رواية ينقلها الطبرسي في مجمع البيان : أن رجلا دخل إلى مسجد رسول الله (ص)، فوجد حِلقا، كل حلقة فيها متحدث، فأقبل على أول حلقة، فسأل من كان فيها عن قول الله عز وجل (وشاهد ومشهود) من يعني وماذا يعني؟ فقال: أما الشاهد فهو يوم الجمعة، وأما المشهود فهو يوم عرفة. هذا الجواب من الحلقة الأولى، يقول: فجزته، للحلقة الثانية، سألته نفس السؤال، هذا المتصدي للحديث والتدريس، (وشاهد ومشهود)، ماذا يقصد بذلك؟ فقال: أما الشاهد فيوم الجمعة، فأما المشهود فيوم النحر، يوم العيد من ذي الحجة. فجزته وذهبت إلى رجل أو غلام كأن وجهه الدينار، ( الذهب ) ، كذلك. وهو يحدث عن رسول الله، فقلت: أخبرني عن (وشاهد ومشهود) ماذا يقصد؟ فقال: أما الشاهد فالنبي محمد (ص)، أما قرأت قول الله عز وجل: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا)، فالقرآن وصفه بماذا؟ بالشاهد. وأما المشهود فيوم القيامة، أما قرأت قول الله عز وجل: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود). فسألت عن الأول، قيل: ابن عباس. وسألت عن الحلقة الثانية من قيها؟ قالوا: عبد الله بن عمر، وسألت عن الحلقة الثالثة، فقيل أن فيها الحسن بن علي بن أبي طالب. 6/ هناك روايات تفسيرية ترتبط بالمسائل الفقهية، نورد بعض الأمثلة منها، في تفسير مفردات الآية المباركة، العادي والباغي .. فقد نقل شيخ الطائفة في كتابه التهذيب ، قال: سئل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن هذه الآية: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)، أن الإمام الحسن المجتبى (ع) سئل عن تفسير هذه الآية، وبالذات، في كلمة: الباغي والعادي، من هو العادي؟ ومن هو الباغي؟ قال: العادي