فوزي آل سيف

127

معارف قرآنية

نعود ونقول بأن سيرة النبي ( في زيجاته باستثناء أم سلمة ) وأصحابه في زمانه ، ثم المعصومين تخالف هذا التفسير تماما , فأصحاب رسول الله ممن تعددت زوجاتهم بحيث أنه لم يكن احد منهم قد اقتصر على زوجة واحدة سوى ما ينقل عن أبي عبيده بن الجراح , ولم يكن عند احد منهم قضية ام اليتامى ! وهذا امير المؤمنين عليه السلام المعروف انه تزوج بثمان زوجات على فترات حيث لم يجمع بينهن وكان زواجه بعقد دائم ولم تكن واحده منهن ام يتامى اذن قول هؤلاء المفسرين المعاصرين غير صحيح .. وأيضا ماذا تصنع بهذه الروايات الكثيرة التي تتحدث عن حقوق الزوجتين ؟ ولكن هؤلاء ـ للتحرر من القيود والتفسير بالرأي ـ لا يعترفون بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بأخبار اهل البيت . لهؤلاء نقول تارة يقول الشخص : هذا رأيي !! هنا نقول هذا رأيك وانت حر فيه، ولكن ان تقول ان القرآن يقول ذلك فهذا ليس صحيحا . إن ما تتحدث عنه الروايات أن هناك قسما من الاولياء على اليتامى كانوا يفكرون ان يتزوجوا من اليتيمات فكان لدى بعضهم المتدين حرج وتخوف في قضية أموالهم ، بخلاف قسم آخر ربما يتزوج حتى يسيطر على أموالها ويستهلكها بالتدريج او بطريقة او بأخرى كأن يؤذيها حتى تطلب الخلع منه وتفتدي نفسها منه بأموالها . يقول القرآن ـ بحسب الروايات ـ اذا كنتم تخافون من ذلك فتزوجوا من غيرهن. اما اذا كنت تثق في نفسك بانك لن تأخذ أموالها فلا مشكلة من الزواج منهن ولكن اذا كنت تخشى ذلك فتزوج في غير هذا الاطار. 4/ هل للذكر ضعف الأنثى في الميراث ؟ يقول الله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ﴾ النساء 11 والمعروف عند المسلمين ان الآية المباركة تتحدث عن الميراث بهذا النحو فمرة يكون الوارث واحدا ومرة يكون متعددا واذا تعدد قد يكون كلهم ذكورا وقد يكون كلهم اناثا وقد يكونوا متنوعين. اذا كانت واحده فلها المال كله، بعضه بالفرض وبعضه بالرد ( فان كانت واحده فلها النصف ) أي لها النصف فرضا , والباقي ردا ، الفرق بين الفرض والرد هو ان القرآن الكريم ذكر عددا من الفروض لا تقل ولا تزيد بذاتها , وهناك شيء يسمى بالرد وهو بحث فقهي لا ندخل فيه . خلاصته أنه استحقاق بعض أصحاب الفروض الزائد من الإرث ردّاً بالقرابة أو بالسببيّة، كالبنت الواحدة فإنّها تستحقّ النصف بالفرض من القرآن الكريم والنصف الآخر بالرد بالقرابة..