فوزي آل سيف
128
معارف قرآنية
فاذا كانت واحدة ويوجد ابوان فلكل واحد منهما السدس اما اذا لم يوجد ابوان فيرجع الباقي اليها ردا .اذا كانتا بنتين أو أكثر فلهما ثلثا ما ترك ب الفرض والباقي يرد عليهن اذا لم يوجد احد معهن اما اذا كان يوجد احد اخر معهن فانه يعطى بحسب نصيبه وفرضه . واذا كان هناك ذكر واحد يكون له المال كله واما اذا كانوا ذكرين أو أكثر فالمال بينهم بالسوية وكذلك اذا كانتا انثيين او أكثر فيكون المال بينهم بالسوية . و اذا كان الورثة ذكورا واناثا مختلطين فانه عند المسلمين جميعا منذ القديم الى اللحظة فان للذكر مثل حظ الانثيين وهذا مقتضى العدالة في الشريعة الإسلامية حيث الذكر قد حمل مسؤوليات من الانفاق لم تتحملها الانثى فصار لأجل هذا يُعْطى سهم اكبر في الميراث . جاء بعض المفسرين ممن نعتقد بان تفسيرهم تفسير بالرأي، دافعهم هو نفس الفكرة السابقة أي انهم يسمعون الغربيين يرمون المسلمين بانهم ليس عندهم مساواة بين الرجل والمرأة والشاهد في ذلك في الميراث , فيقوم هؤلاء المفسرون ويقولون بانه لدينا مساواة فنصيب الانثى في الميراث هو نفس نصيب الذكر حيث يقول القرآن ان البنتين لهما الثلثان ويبقى الثلث هو نصيب الذكر اذن الذكر له الثلث وكل بنت لها ثلث . وقالوا أيضا بان تفسير﴿ وان كانت واحده فلها النصف مما ترك ) اذن النصف الثاني يكون من نصيب الذكر . الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المفسرون ان هذه التقديرات لم يؤخذ فيها وجود الذكر فعندما قال تعالى(فلهن ثلثا ما ترك ) أي لهن الثلثان من غير وجود الذكر فان الآية المباركة في البداية ذكرت بان اولادكم قد يكونوا كلهم ذكورا وقد يكون كلهن اناثا وقد يكون هناك اختلاط ثم ذكر في حالة الاختلاط وجود الاناث مع الذكر ( للذكر مثل حظ الأنثيين ). ثم تكلم القرآن عما اذا كان هناك اناث فقط فتحدث عن الانثى الواحدة بدون ذكر ولها النصف , انثيين فصاعدا من دون ذكر لهما ثلثان . كما قلنا إن الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المفسرون انهم جعلوا الذكر موجود دائما مع الجميع، وهناك مشكلة يقعون فيها مع هذا فمثلا لو كان هناك ذكر واحد مع ست اناث فحسب التقدير ان الذكر له ثلث والنساء فوق اثنتين لهن الثلثان ثم قسّم الثلثين على عدد الاناث أي على ستة فيكون نصيب البنت اقل بكثير من الذكر فلو فرضنا ان عندنا مائة ريال فثلثها 33 ريالا وهذا هو نصيب الذكر، الثلثان 66 ريالا وهو نصيب الاناث نقسمه على عددهن أي على ستة فيكون نصيب كل واحده هي احد عشر ريالا فقط اذن واضح انه لا يوجد مساواة . اذن هؤلاء المفسرين يحاولون ان يدافعوا عن أمور يعتقدون انها تحرجهم امام أفكار غربيه لذلك هم يلوون عنق القرآن، ولكن في الحقيقة هي لا تحرجنا نحن ولا تحرج الإسلام الصحيح والتشريع الصحيح هي فقط تحرجهم هم