فوزي آل سيف

118

معارف قرآنية

انتهت تلك المعرفة إلى تصنيع عقاقير وأدوية أصبحت تطلب من الصيدليات وتستخدم من قبل الاطباء ، أو تم تصنيع المادة المشابهة لها في الخواص .. ما يدرينا أن آيات القرآن الكريم وكلمات الله عز وجل، فيها من التأثير في شفاء امراض البدن ما هو أكثر من ذلك، وأنها مثلما تؤثر في قلب الإنسان، ونفسه، وتغيرأخلاقه، أيضا تؤثر في بدنه وتعالج أمراضه ؟ فقد يكون هناك ارتباط بين كلمة ( السميع ) وهي من أسماء الله ، وبين وجع الأذن ، فإذا تم تجربة ذلك مرارا وتبين لنا وجود ارتباط في تخفيف الألم أو شفائه أمكن أن نقول به . وهكذا مثل ( البصير ) فيما يرتبط بالعين .. ربما لم يكتشف فلان هذا الارتباط واكتشفه غيره ! حتى أن بعضهم أوجد قائمة بأسماء الله الحسنى وبين الأوجاع والأمراض البدنية ، وبين الآيات القرآنية والمتاعب الجسمية .ومن يراجع مواقع الاعجاز العلمي في القرآن والسنة يجد مقالات في هذا الاتجاه ليست بالقليلة . وإذا كان لبعض ما خلق الله تأثير في الشفاء ، فليكن للقرآن الذي هو كلام الله وعلمه وله من قوة التأثير ، ما (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله)، له نفس التأثير في بدن الإنسان . ومن الأمثلة الشائعة في هذه الأيام عندهم ، القول بأن الماء يتأثر في تركيبته الداخلية بالكلام الذي يقرأ عليه .. وذكروا أن هناك بحوثا في هذا المجال ! فإذا كان الماء يتأثر بالكلام العادي ، فمن باب أولى، أن يكون كلام الله عز وجل، عندما يتلى على الماء، أن يكون متغيرا في تركيبته الداخلية، بنحو ينفع البدن، وإذا تغير وتأثر هذا الماء، فإن بدن الإنسان الذي يتركب من حوالي 70% من الماء والسوائل، ينبغي أن يتأثر أيضا.. أدلة المخالفين للعلاج القرآني : يعتمد هؤلاء على التأكيد بأن العلاج بالقرآن لا أصل له ، بعد رد أدلة الفريق الأول ، وأن هذه الفكرة إنما أشاعها من حول هذه الفكرة إلى تجارة واسترزاق ، واستفاد من وصول بعض المرضى لحالة من اليأس فهم يستقبلون أي فكرة من أجل الخلاص من الوضع الذي هم فيه . فهذه امرأة لم تحصل لها فرصة الزواج تتمسك بمن يعطيها أي نوع من الأمل ! وتلك المتزوجة التي لم ترزق بطفل وذهبت للمستشفيات ولم تحصل على نتيجة تصبح هدفا لهؤلاء المعالجين بالقرآن ، ومريض السرطان كذلك ..وهؤلاء يستغلون مثل هذه الحالات ويطلبون مبالغ تصل احيانا إلى خمسة أضعاف ما يتقاضاه أكبر استشاري في الطب في نفس الموعد !ثم إن لم ينتفع بما ذكره له ، صرفه بالقول إن تأثير العلاج يتوقف على الايمان القوي به وأنت ليس عندك قوة الايمان !! وليس من حسيب ولا رقيب ! وأما أدلتهم فإنهم يقولون :