ابن أبي الحديد

67

شرح نهج البلاغة

وروى الحسن ، قال : كان رجل لا يزال يأخذ من لحية عمر شيئا فاخذ يوما من لحيته فقبض على يده فإذا فيها بشئ ، فقال : إن الملق من الكذب ثم علاه بالدرة . * * * انقطع شسع نعل عمر فاسترجع ( 1 ) وقال : كل ما ساءك فهو مصيبة . * * * وقف أعرابي على عمر ، فقال له : يا بن خطاب جزيت الجنة * اكس بنياتي وأمهنه * أقسم بالله لتفعلنه * فقال عمر : إن لم أفعل يكون ماذا ؟ قال : * إذا أبا حفص لأمضينه * فقال إذا مضيت يكون ماذا ؟ قال : تكون عن حالي لتسألنه * يوم تكون الأعطيات جنة والواقف المسؤول يبهتنه * إما إلى نار وإما جنه فبكى عمر ثم قال لغلامه : أعطه قميصي هذا لذلك اليوم ، لا لشعره ، والله ما أملك ثوبا غيره . * * * وروى ابن عباس قال : قال لي عمر ليلة : أنشدني لشاعر الشعراء ، قلت : ومن هو ؟ قال : زهير الذي يقول :

--> ( 1 ) استرجع أي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .