ابن أبي الحديد
155
شرح نهج البلاغة
قال وإنما لم يقده لأنه يخاف من القصاص في العظم الموت ولكن فيه الدية . * * * وفى حديثه أنه أتى مسجد قباء فرأى فيه شيئا من غبار وعنكبوت فقال لرجل ( ائتني بجريدة واتق العواهن ) قال فجئته بها فربط كميه بوذمة ثم أخذ الجريدة فجعل يتتبع بها الغبار ( 1 ) . قال الجريدة السعفة وجمعها جريد . والعواهن السعفات التي يلين القلبة والقلبة جمع قلب وأهل نجد يسمون العواهن الحواني وإنما نهاه عنها إشفاقا على القلب أن يضر به قطعها . والوذمة سير من سيور الدلو يكون بين آذان الدلو والعراقي . * * * وفي حديثه ( ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ) ( 2 ) . قال التجمير ترك الجيش في مغازيهم لا يقفلون . * * * وفي حديثه إنه أتى بمروط فقسمها بين نساء المسلمين ورفع مرطا بقي إلى أم سليط الأنصارية وقال إنها كانت تزفر القرب يوم أحد تسقى المسلمين ) . قال تزفرها تحملها ومنه زفر اسم رجل كان يحمل الأثقال .
--> ( 1 ) الفائق 1 : 185 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 : 127 .