ابن أبي الحديد

151

شرح نهج البلاغة

قال : المعرس الذي يغشى امرأته قال : كره أن يحل الرجل من عمرته : ثم يأتي النساء ثم يهل بالحج . * * * وفى حديثه ( نعم المرء صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ) . قال : المعنى أنه لا يترك المعصية خوف العقاب بل يتركها لقبحها فلو كان لا يخاف عقوبة الله لترك المعصية . * * * وفى حديثه أنه أتى بسكران في شهر رمضان ، فقال : للمنخرين للمنخرين أصبياننا صيام وأنت مفطر ! . قال معناه الدعاء عليه كقولك كبه الله للمنخرين ! وكقولهم : لليدين وللفم ! . * * * وفى حديثه أنه قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله قام أبو بكر فتلا هذه الآية في خطبته ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( 1 ) قال عمر فعقرت حتى وقعت إلى الأرض ( 2 ) . قال : يقال للرجل : إذا بهت وبقى متحيرا دهشا : قد عقر ومثله بعل وخرق . * * * وفي حديثه أنه كتب إلى أبى عبيدة وهو بالشام حين وقع بها الطاعون ( إن الأردن أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة فأظهر بمن معك من المسلمين إلى الجابية ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الزمر 30 ( 2 ) النهاية 3 : 114 ( 3 ) الفائق 2 : 236