ابن أبي الحديد
152
شرح نهج البلاغة
قال الغمقة الكثيرة الأنداء والوباء والنزهة البعيدة من ذلك . * * * وفى حديثه أنه قال لبعضهم في كلام كلمه به ( بل تحوسك فتنة ) ( 1 ) . قال معناه تخالطك وتحثك على ركوبها قال : وتحوس مثل : تجوس بالجيم ، قال تعالى ( فجاسوا خلال الديار ) ( 2 ) . * * * وفى حديثه حين ذكر الجراد فقال : ( وددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين ) ( 3 ) . قال القفعة شئ شبيه بالزنبيل ليس بالكبير يعمل من خوص ليس له عرى وهو الذي يسمى القفة . * * * في حديثه إن أذينة العبدي أتاه يسأله فقال : إني حججت من رأس هر أو خارك أو بعض هذه المزالف فمن أين أعتمر ؟ فقال : ائت عليا فاسأله فسألته فقال من حيث ابتدأت ( 4 ) . قال رأس هر وخارك موضعان من ساحل فارس والمزالف كل قرية تكون بين البر وبلاد الريف وهي المزارع أيضا كالأنبار وعين التمر والحيرة . * * * وفى حديثه أنه نهى عن المكايلة ( 5 ) . قال معناه مكافأة الفعل القبيح بمثله ! .
--> ( 1 ) النهاية 1 : 170 . ( 2 ) سورة الإسراء 5 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 : 268 . ( 4 ) الفائق 1 : 443 . ( 5 ) النهاية لابن الأثير 4 : 42 .