ابن أبي الحديد
135
شرح نهج البلاغة
قال : معناه تكلفت لك حتى عرقت عرق القربة وعرقها : سيلان مائها * * * وفى حديثه : أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره فقال : ( انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدرأ عنه الحد ( 1 ) . قال أبو عبيد : ابتهرها أي قذفها بنفسه ، فقال : فعلت بها . * * * وفى حديثه أنه قضى في الأرنب بحلان إذا قتلها المحرم ( 2 ) . قال : الحلان الجدي . * * * وفي حديثه أنه قال : ( حجة هاهنا ، ثم أحدج هاهنا حتى تفنى ) ( 3 ) . قال : يأمر بحجة الاسلام لا غير ثم بعدها الغزو في سبيل الله . حتى تفنى أي حتى تهرم . * * * وفي حديثه : أنه سافر في عقب رمضان ، وقال : ( إن الشهر قد تسعسع ، فلو صمنا بقيته ) ( 4 ) . قال أبو عبيد : السين مكررة مهملة والعين مهملة أي أدبر وفنى . وفى حديثه - وقد سمع رجلا خطب فأكثر - فقال : ( إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ) ( 5 ) . الواحدة شقشقة وهو ما يخرج من شدق الفحل عند نزوانه شبيهة بالرئة والشيطان ( 5 )
--> ( 1 ) النهاية 1 : 100 ( 2 ) الفائق 1 : 286 ( 3 ) النهاية 1 : 208 ( 4 ) الفائق 2 : 175 ( 5 ) الفائق 1 : 671 .