ابن أبي الحديد
136
شرح نهج البلاغة
لا شقشقة له إنما هذا مثل لما يدخل في الخطب من الكلام المكذوب وتزوير الباطل . * * * وفى حديثه : أنه قدم مكة فأذن أبو محذورة فرفع صوته فقال له : ( أما خشيت يا أبا محذورة أن ينشق مريطاؤك ( 1 ) ! ) . قال : المريطاء ما بين السرة إلى العانة ويروى بالقصر . * * * وفى حديثه : أنه سئل عن المذي ، فقال هو الفطر وفيه الوضوء ( 2 ) . قال : سماه فطرا ( 3 ) من قولهم : فطرت الناقة فطرا إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج اللبن إلا قليلا وكذلك المذي وليس المنى كذلك لأنه يخرج منه مقدار كثير . * * * وفى حديثه : أنه سئل عن حد الأمة الزانية فقال : ( إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار ) ( 4 ) . قال : الفروة : جلدة الرأس ، وهذا مثل إنما أراد أنها ألقت القناع وتركت الحجاب وخرجت إلى حيث لا يمكنها أن تمتنع من الفجور نحو رعاية الغنم فكأنه يرى أن لأحد عليها . * * * وفى حديثه أنه أتى بشارب فقال لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة فبعث به إلى مطيع بن الأسود العدوي ( 5 ) ، فقال : إذا أصبحت غدا فاضربه الحد فجاء عمر
--> ( 1 ) الفائق 3 : 20 ( 2 ) الفائق 2 : 286 ( 3 ) قال الزمخشري : وروى ( الفطر ) بالضم ( 4 ) الفائق 2 : 265 . ( 5 ) الفائق : ( العبدي ) .