ابن أبي الحديد
134
شرح نهج البلاغة
يقال هل من مغربة خبر بكسر الراء ويروى بفتحها وأصله البعد ومنه شاو مغرب . * * * وفى حديثه أنه قال : آلله ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أنه لا أقيده والله ( 1 ) لأقيدنه ( 2 ) . قال أبو عبيد : آكلة اللحم : عصا محددة . * * * وفى حديثه ( أعضل بي ( 3 ) أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضاهم أمير ( 4 ) ) هو من العضال وهو الداء والامر الشديد الذي لا يقوم له صاحبه ( 3 ) . * * * وفى حديثه أنه خطب فذكر الربا فقال : ( إن منه أبوابا لا تخفى على أحد منها السلم في السن وأن تباع الثمرة وهي مغضفة ولما تطب وأن يباع الذهب بالورق نساء ( 5 ) . قال أبو عبيد : السلم في السن أن يسف الرجل في الرقيق والدواب وغيرها من الحيوان لأنه ليس له حد معلوم . والمغضفة المتدلية في شجرها وكل مسترخ أغضف أي تكون غير مدركة . * * * وفى حديثه أنه خطب فقال : ألا لا تغالوا في صداق النساء فان الرجل يغالي بصداق المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة تقول جشمت إليك عرق القربة ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الفائق : ( الله ) بالجر ، قال : وأصله : ( أبالله ) ، فأضمر الباء ( 2 ) الفائق 1 : 38 . ( 3 ) وفي رواية نقلها الزمخشري : ( غلبني أهل الكوفة ) . ( 4 ) الفائق 2 : 163 ، وتمام الرواية : ( أستعمل عليهم المؤمن فيضعف ، وأستعمل عليهم الفاجر فيفجر ) . ( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 : 164 ، والفائق 1 : 618 . ( 6 ) الفائق 2 : 135