فوزي آل سيف

40

أعلام من الأسرة النبوية

قال:بلى! قال: والثواقب[118]ما كذبتني قط -هلم بِنَا- وجاء مع النبي وبعض ابنائه الى مجتمع قريش والتفت اليهم قال لهم: يامعشر قريش جئت لكم فيه نصفة لكم وعندي كلام حول الصحيفة. وأراد أن يحضروها حتى لا يُكتشَف الموضوع وكانت موضوعة في قراب مغلق ومختوم، فأحضروها فقال: إن ابن أخي أخبرني أن ربه قد بعث الأرضة على صحيفتكم فأكلتها ولم يبق منه الا اسمه الكريم فإن كان مايقوله كذباً دفعته إليكم فقتلتموه وإن كان مايقوله حقًّا علمتم أنكم ظالمون معتدون! قالوا: يا أبا طالب لعمرك هذا هو الإنصاف! ففتحوا الوثيقة ثم أرادوا استخراج مافيها وإذ لا يوجد فيها إلا الغبار والتراب وقصاصة صغيرة " باسمك اللهم" وهنا انكسر الحصار في السنة العاشرة من البعثة، ومع هذا الحصار الطويل وقد بلغ عمر أبي طالب الخامسة والثمانين، وفي تلك الظروف الصعبة غادر أبو طالب هذه الدنيا بعد أن وفى ما عاهد عليه بدفاعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله. فليس غريبا أن يستذكره رسول الله ويستحضر ذكره مرارا، لا سيما في مواضع النصرة والمفاداة، لقد سأل النبي صلى الله عليه وآله، من حضر عندما رأى بني هاشم في أول مواجهة عسكرية بين المسلمين وبين المشركين وهي موقعة بدر، فلما رأى تضحية حمزة بن عبد المطلب وبطولة علي بن أبي طالب وجراحات عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، قال من يحفظ شعر أبي طالب؟ فاراد أحدهم أن يقرأ قول أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل فقال نعم هذا شعره ولكن أريد غيره، فقال أحدهم كأنك تريد قوله: كذبتم وبيت الله يبزى محمد ولما نطاعن دونه ونناضلِ ونسلمه حتى نصرع دونه ونذهل عن أبنائنا والحلائل سلام على سيد البطحاء ناصر الرسالة مؤمن قريش. حليمة السعدية مرضعة النبي بمناسبة الحديث عن مرضعة النبي صلى الله عليه وآله حليمة بنت ابي ذؤيب السعدية الهوازنية نشير إلى قضيتين على سبيل المقدمة للحديث: الأولى: قال العلماء إنه من المستحب شرعا ومن المستحسن طبيا أن ترضع الأم ولدها من صدرها المدة الكاملة مع استطاعتها و وفاء صحتها بذلك..وتلك المدة هي سنتان كما صرح القرآن الكريم (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ).[119]وهذا بالإضافة إلى آثاره الطبية النافعة للأم وللطفل ثانيا هناك آثار نفسية وتربوية تنتج عن رضاعة الأم لولدها حيث يستشعر الحنان والرعاية بل والامتزاج مع أمه فيما تستشعر الأم

--> 118 ) النجوم المضيئة 119 ) البقرة /233