ابن أبي الحديد
67
شرح نهج البلاغة
( 181 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام في ذم أصحابه : أحمد الله على ما قضى من أمر ، وقدر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب . إن أهملتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم ، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم ، وإن أجئتم إلى مشاقة نكصتم . لا أبا لغيركم ! ما تنتظرون بنصركم ، والجهاد على حقكم ! الموت أو الذل لكم ! فوالله لئن جاء يومى - وليأتيني - ليفرقن بيني وبينكم ، وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير . لله أنتم ! أما دين يجمعكم ، ولا حمية تشحذكم ! أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الاسلام وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتتفرقون عنى ، وتختلفون على ! إنه لا يخرج إليكم من أمري رضا فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإن أحب ما أنا لاق إلى الموت . قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ، وسوغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النائم يستيقظ