ابن أبي الحديد
5
شرح نهج البلاغة
( ذكر ما كان من أمر طلحة مع عثمان ) ذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب التاريخ قال : حدثني عمر بن شبة ، عن علي بن محمد ، عن عبد ربة ، عن نافع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ( 1 ) ، عن حكيم ( 2 ) بن جابر ، قال : قال علي عليه السلام لطلحة وعثمان محصور : أنشدك الله إلا رددت الناس عن عثمان قال : لا ، والله حتى تعطى بنو أمية الحق من أنفسها . وروى الطبري أن عثمان كان له على طلحة خمسون ألفا ، فخرج عثمان يوما إلى المسجد ، فقال له طلحة : قد تهيأ مالك فاقبضه ، فقال : هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك ( 3 ) قال : فكان عثمان يقول وهو محصور : جزاء سنمار . وروى الطبري أيضا أن طلحة باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف ، فحملها إليه ، فقال طلحة : إن رجلا يبيت ( 4 ) وهذه عنده وفى بيته ، لا يدرى ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله ! فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة يقسمها حتى أصبح ، وما عنده منها درهم واحد ( 5 ) . قال الطبري : روى ذلك الحسن البصري ، وكان إذا روى ذلك يقول : ثم جاء إلينا يطلب الدينار والدرهم - أو قال : - والصفراء والبيضاء .
--> ( 1 ) في الأصول : ( أبو طالب ) تحريف وصوابه من تاريخ الطبري . ( 2 ) حكيم بمفتوحة وكسر الكاف ، كذا ضبط في التقريب . ( 3 ) تاريخ الطبري 1 : 3037 ( طبع أوروبا ) . ( 4 ) في الطبري : تتسق . ( 5 ) تاريخ الطبري 1 : 3037 ،