ابن أبي الحديد
154
شرح نهج البلاغة
على قلاص مثل خيطان السلم ( 1 ) * إذا قطعن علما بدا علم ( 2 ) حتى أنخناها إلى باب الحكم ( 3 ) * خليفة الحجاج غير المتهم * في سرة المجد وبحبوح الكرم ( 4 ) * وقال أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن جدعان : فحللت منها بالبطاح وحل غيرك بالظواهر ( 5 ) وأما قوله : " يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير " ، فيمكن أن يكون من باب الحقائق ، ويمكن أن يكون من باب المجازات والاستعارات ، أما الأول فإنه يعنى به طول مدة ولاية المتقدمين عليه ، فإنها مدة يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير . وأما الثاني فإنه يعنى بذلك صعوبة تلك الأيام ، حتى إن الكبير من الناس يكاد يهرم لصعوبتها ، والصغير يشيب من أهوالها ، كقولهم : هذا أمر يشيب له ، الوليد وإن لم يشب على الحقيقة .
--> ( 1 ) القلاص : جمع قلوص ، وهي الناقة الفتية . والخيطان : والخوط جمع خوط ، جمع خوطة ، وهي الغصن الناعم . والسلم : شجر ، واحدته سلمة ، يصف ضورها . وبعده في رواية الديوان : قد طويت بطونها على الأدم * بعد انفضاج البدن واللحم الزيم ( 2 ) بعده في رواية الديوان : * فهن بحثا كمضلات الخدم * ( 3 ) رواية الديوان : * حتى تناهين إلى باب الحكم * ( 4 ) رواية الديوان : * في ضئضئ الممجد وبؤبو الكرم * ( 5 ) البطاح : بطن مكة ، والظواهر أعلاها ، والبيت في اللسان 6 : 197 منسوب للكميت : بهذه الرواية فحللت معتلج البطاح * وحل غيرك بالظواهر