الشيخ نبيل قاووق
79
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ . . فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْء ، فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ ، وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْء ، فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ ، وَلَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَلَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ( 1 ) . 3 - الصدوق عن أبيه ، عن سعدِ بنِ عبدِ الله ، عن يعقوبَ بنِ يزيدَ ، عن محمد بنِ أبي عمير ، عن صباحَ بن عبد الحميد وهشامٍ ، وحفصٍ ، وغير واحد ، قالوا : قال أبو عبد الله « عليه السلام » : « إنَّا لَا نَقُولُ جَبْرَاً ولا تَفْوِيضَاً » ( 2 ) . 4 - روى الشيخ الصدوق عن أبيه ، عن سَعْد بْن عَبْدِ اللهِ ، عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا « عليه السلام » ، قَالَ : « ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَبْرُ وَالتَّفْوِيضُ ، فَقَالَ : أَلَا أُعْطِيكُمْ فِي هَذَا أَصْلًا لَا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَلَا تُخَاصِمُونَ عَلَيْهِ أَحَداً إِلَّا كَسَرْتُمُوهُ ؟ ! قُلْنَا : إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ . فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُطَعْ بِإِكْرَاهٍ ، وَلَمْ يُعْصَ بِغَلَبَةٍ ، وَلَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ فِي مُلْكِهِ . . هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ ، وَالْقَادِرُ عَلَى مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ . . فَإِنِ ائْتَمَرَ الْعِبَادُ بِطَاعَتِهِ لَمْ يَكُنِ اللهُ عَنْهَا صَادّاً ، وَلَا مِنْهَا مَانِعاً . . وَإِنِ ائْتَمَرُوا بِمَعْصِيَتِهِ ، فَشَاءَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ فَعَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَحُلْ وَفَعَلُوهُ ، فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُمْ فِيه ثم قال « عليه السلام » : مَنْ يَضْبِطُ حُدُودَ هَذَا الكَلَام فَقَدْ خَصَمَ مَنْ خَاَلَفُه » ( 3 ) .
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ص 359 ، ومختصر بصائر الدرجات ، ص 132 . ( 2 ) أمالي الصدوق ، ص 353 . ( 3 ) التوحيد ، ص 362 ، وعيون أخبار الرضا ، ج 1 ص 132 ، وبحار الأنوار ، ج 5 ص 16 .