علي أكبر السيفي المازندراني

291

بدايع البحوث في علم الأصول

كلحمة النسب » فكذلك في الربيبة . وبذلك تثبت حرمة الزوجة الصغيرة بارتضاعها من الكبيرة مع الدخول بها إذا لم يكن الارتضاع من لبن هذا الزوج الفعلي . وعليه فلا تصلح رواية ابن مهزيار للدلالة على ذلك بنفسها ، وكذا لا دلالة لها على عدم حرمة المرتضعة الثانية ؛ إذ هو فرع إرضاعها بنت الزوج الفعلي ، لا بنت الزوج السابق ، اللهم إلّابمعونة العموم المزبور ، ولا نظر لرواية ابن مهزيار إلى هذا العموم . ومثلها في الدلالة قوله عليه السلام في صحيحتي محمد بن مسلم والحلبي : « لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح » . « 1 » وذلك لأنّ زوجية الصغيرة بعد ما ارتفعت بالارتضاع من الأولى ، لا تصدق عنوان أم الزوجة على المرضعة الثانية بالارضاع ؛ كأنها أرضعت بنت زوجها . الخامسة : ابتناءُ حرمة المرتضعة الثانية الكبيرة على مسألة المشتق ، بتقريب : أنّ عنوان أم الزوجة إنّما يصدق حقيقةً على المرضعة الثانية بناءً على وضع المشتق للأعم ؛ نظراً إلى مضي زمان تلبس الزوجة المرتضعة بالزوجية بالارتضاع من الأولى . فلا مناص من ابتناء الحكم بحرمة المرضعة الثانية أيضاً على وضع المشتق للأعم . ولكن مقتضى التحقيق أنّ عدم حرمة المرضعة الثانية ثابت بمقتضى القاعدة ؛ نظراً إلى ارتفاع عنوان الزوجية بالارتضاع وحدوث عنوان البنتية . ومن الواضح عدم صدق عنوان الزوجية مع صدق عنوان البنتية . وأما مسألة المشتق فلا دخل لها في ذلك ، بل حتى على القول بوضع المشتق للأعم لا نقول به في العناوين المتصفة بالمبدأ المتضادّ للسابق في الآن اللاحق ، كما في المقام ؛ حيث إنّ المرأة اتصفت بعنوان البنتية

--> ( 1 ) الوسائل : ج 14 ، ص 302 ، ب 10 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1