علي أكبر السيفي المازندراني
289
بدايع البحوث في علم الأصول
الكبيرتين . وذلك لأنّ مفروض الكلام فيما إذا لم يكن اللبن للزوج الفعلي ، كما صرّح به في جامعالمقاصد فيالفرع السابق ، وهو ما لو أرضعت الكبيرة الصغائر . « 1 » ويشهد لذلك ذكر هذا الفرع في المحرّمات بالمصاهرة ، كما أشار إليه المحقق النائيني . « 2 » وإنما تحرم الربيبة إذا كانت أمها مدخولًا بها . ولافرق بينالدخول بالأولى والثانية فيالمقام ؛ لفرض ارتضاعها من كلتيهما . الثالثة : انفساخ عقد الصغيرة وعدم حرمتها مؤبّداً مع عدم الدخول بكلتا المرضعتين الكبيرتين ، فله تجديد العقد عليها . وذلك لأنّها وإن صارت ربيبة بالإرضاع ، إلّاأنّ امّها لما كانت غير مدخولة فلا تحرم مؤبّداً . وأما انفساخ عقدها فلأنها باكمال الرضعة الخامسة عشر تصير ربيبةً ، وبذلك يتحقق الجمع بين الامّ والربيبة . وهذا غيرجائز وموجب لانفساخ عقد اللاحقة منهما وهي الصغيرة حسب الفرض . الرابعة : عدم صلاحية ما استدل به الشيخ وابن الجنيد على عدم حرمة المرضعة الثانية ، وهو ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قيل له : إنّ رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى : فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته » . « 3 » هذه الرواية ضعّف سندها فخر المحققين ، وتبعه في ذلك المحقق
--> ( 1 ) جامع المقاصد : ج 12 ، ص 237 ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 86 ( 3 ) الوسائل : ج 14 ، ص 305 ، ب 14 ممّا يحرم بالرضاع ح 1