علي أكبر السيفي المازندراني
275
بدايع البحوث في علم الأصول
وردّه السيد الإمام قدس سره : بمنع التبادر . ولكن استعمال « المضروب » و « المقتول » بلحاظ حال التلبّس ، وإلّا فالضاربية والمضروبية متضايفان عرفاً . فلا فرق في المتفاهم منهما ، مع نقضه باسم الفاعل بأنّه وُضِع لمن صدر منه الضرب ، وهو أيضاً لا يعقل فيه الانقضاء . هذا مضافاً إلى الإشكال في تصوير الجامع . والعجب من هذا العَلَم ؛ حيث إنّه مع إشكاله في تصوير الجامع التزم بالوضع للأعم . أقول : وفيه أنه بناءً على كون الاطلاق بلحاظ حال التلبس يلزم خروج ساير المشتقات عن محل النزاع أيضاً ، وهو قدس سره لا يلتزم به ، مع كون إطلاق اسم المفعول وغيره - من دون قرينة - بلحاظ حال التلبّس خلاف الإرتكاز والوجدان ما دام لم يكن في الكلام لفظ يدل عليه . وأما عدم معقولية الانقضاءِ في اسمي الفاعل والمفعول فلا نسلّمه مطلقاً ؛ حيث إنّا نرى بالوجدان عدم صحة حمل عنوان المحبوس والمجنون والمديون حقيقةً على من انقضى حبسه وزال جنونه وأدّى دينه ، ولا عنوان الضاحك والماشي والقاعد والجالس والصامت حقيقةً على من انقضت عنه هذه المبادئ ، وتلبّس بأضدادها . والحق في المقام اختلاف المعنى المتبادر من اسمي الفاعل والمفعول باختلاف الموادّ . ففي بعض المواد يتبادر الأعم كما في المضروب والمقتول وفي بعضها الآخر يتبادر خصوص المتلبس في الحال ، كما في المحبوس والمجنون والمفلوك والمديون فيختلف المتبادر باختلاف أنواع المفاعيل ، بل في الفواعل أيضاً ، كما في الضاحك والمتكلم والصامت والجالس والماشي ، فلا يطلق على المنقضي عنه التلبس ، مع كونه متلبساً في الحال بالمبدأ المخالف . وهذا مما يشهد له الوجدان والتبادر والإرتكاز ولا يمكن